الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
186
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
فمن هداك لاجترار الغذاء من ثدي أمّك ، و عرّفك عند الحاجة مواضع طلبك و إرادتك ! هيهات ، إنّ من يعجز عن صفات ذي الهيئة و الأدوات فهو عن صفات خالقه أعجز ، و من تناوله بحدود المخلوقين أبعد ! 164 - و من كلام له عليه السلام لما اجتمع الناس إليه و شكوا ما نقموه على عثمان و سألوه مخاطبته لهم و استعتابه لهم ، فدخل عليه فقال : إنّ النّاس ورائي و قد استسفروني ( 2044 ) بينك و بينهم ، و اللّه ما أدري ما أقول لك ! ما أعرف شيئا تجهله ، و لا أدلّك على أمر لا تعرفه . إنّك لتعلم ما نعلم . ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ، و لا خلونا بشيء فنبلّغكه . و قد رأيت كما رأينا ، و سمعت كما سمعنا ، و صحبت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كما صحبنا . و ما ابن أبي قحافة و لا ابن الخطّاب بأولى به عمل الحقّ منك ، و أنت أقرب إلى أبي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - وشيجة ( 2045 ) رحم منهما ، و قد نلت من صهره ما لم ينالا . فاللّه اللّه في نفسك ! فإنّك - و اللّه - ما تبصّر من عمى ، و لا تعلّم من جهل ، و إنّ الطّرق لواضحة ، و إنّ أعلام الدّين لقائمة . فاعلم أنّ أفضل عباد اللّه عند اللّه إمام عادل ،